مهدي مهريزي

66

ميراث حديث شيعه

يا دافع يا باقي يا خلّاق يا رزّاق يا وهّاب يا توّاب يا فتّاح يا نفّاع يا نفّاح يا من بيده كلّ مفتاح يا رؤوف يا عطوف يا كافي يا شافي يا معافي يا وفيّ يا مهيمن يا عزيز يا جبّار يا متكبّر يا سلام يا مؤمن يا أحد يا صمد يا فرد يا وتر يا قدّوس يا ناصر يا مؤنس يا باعث يا وارث يا عالم يا حاكم يا بارئ يا مصوّر يا مستجيب يا دائم يا قائم يا قديم يا عليم يا حكيم يا جواد يا بارّ يا سارّ يا عادل يا فاضل يا ديّان يا حنّان يا منّان . قالت فاطمة : فكتبت الدعاء وانصرفت ودخل شهر رجب ، ففعلت كما أمرني ثمّ رقدت ، فلما كان في آخر الليل أريت في منامي كلّ من كنت صلّيت عليه من الملائكة والنبيين والشهداء والصالحين ومحمّد صلّى اللَّه عليه [ وهو ] يقول : يا امّ داوود ، أبشري ، وكلّ من ترين أعوانك وإخوانك ، وكلّهم يستغفر لكِ ويبشّرك بنجح حاجتك ، فأبشري فإنّ اللَّه يحفظ ولدك ويردّه عليك . قالت : فانتبهت من نومي ، فما لبثت إلّامسافة الطريق من العراق إلى المدينة للراكب المجدّ حتّى قدم عليّ داوود فسألته عن حاله فقال : [ بينا ] إني لمحبوس في أضيق حبس وأثقل حديد ، وذلك في النصف من رجب ، إذاً الدنيا كأنّها فتقت لي ، فرأيتك على حصير صلاتك وحولَك رجال رؤوسهم في السماء وأرجلهم في الأرض ، عليهم ثياب خضر يسألون اللَّه حولك ، وقال قائل منهم - حسن الوجه نظيف الثياب طيّب الرائحة [ على ] حلية جدّي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه - : يا ابن العجوز الصالحة أبشر ؛ فقد استجاب اللَّه لُامّك فيك دعاءها . وانتهبتُ ورسول الداونيقي على الباب ، فأدخلت عليه في جوف الليل ، فأمر بفكّ الحديد عنّي والإحسان إليَّ ، وأمر لي بخمسين ألف درهم ، فخرجت في يومي . [ قال المؤلف : ] قلت : أبو يعلى العلوي هذا هو حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب « 1 » . وسمعت القاضي أبا بكر أحمد بن الحسن الحيري « 2 » يقول : سمعت الشريف الفقيه الفاضل العالم الّذي ما رأيت مثله في الخلق والخُلق وأنواع الفضائل أبا يعلى حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر ، وذكر الحديث « 3 » . وذكره [ أيضاً ] الحاكم أبو عبداللَّه الحافظ فقال : نجم أهل بيت النبوّة في زمانه

--> ( 1 ) . وقد عقد له الأفندي ترجمة مختصرة في حرف الحاء من كتاب رياض العلماء : ج 2 ص 212 ط 1 . ( 2 ) . كذا ذكره الصريفيني في ترجمته الحسنة برقم 174 من منتخب السياق : ص 93 ط 1 ، وفيأصليّ المخطوط : « أحمد بن الحسين » . ( 3 ) . الظاهر أن مراد المصنف من قوله : « وذكر الحديث » هو حديث أم داوود .